المدني الكاشاني
26
براهين الحج للفقهاء والحجج
الحديث الثّامن بالشّهرة فإنّ هذه الأخبار أكثر وأشهر . لأنّه يقال إن كان المراد من الشهرة هو الشهرة في الرّواية يكون مرجّحا إذا كان روايته للعمل بها لا مطلقا فأنّ مطلق النّقل لا يكون مرجّحا وإن كان أشهر بل إعراض الأصحاب وإن لم يكن دليلا على بطلانه ولكنّه يوجب عدم الاعتماد عليها وعدم حجّيتها . وكيف كان فمع الشّك يمكن إجراء أصالة البراءة عن وجوبها كما لا يخفى . ثمّ قد يستدلّ للقول بأنّ فائدة الاشتراط هو سقوط الحجّ من قابل بصحيح ضريس ابن أعين وهو السّادس عشر من الأخبار المذكورة . وفيه انّ الكلام في المحصور لا في المتمتّع الذي لم يدرك الموقفين فإنّه يجب عليه العدول إلى العمرة المفردة والإتيان بالحجّ بعدا سواء اشترط أم لا وثانيا فالظَّاهر تحريف الحديث بإسقاط شيء منه أعني حكم المحصور قبل قوله ( هذا لمن اشترط على ربّه إلخ ) . وثالثا إن كان أصل الحديث كما ذكر فلا اعتداد به لعدم عمل الأصحاب عليه وذلك لأنّ الفائت إن كان واجبا لا يسقط وجوبه بالاشتراط وإلَّا فلا يصير واجبا بتركه كما لا يخفى . الثّاني ممّا يعتبر في الإحرام التّلبية المسئلة ( 281 ) اتفق الفقهاء الإماميّة رضوان اللَّه عليهم على وجوب التّلبية في الإحرام تعيينا في غير حجّ القران وتخييرا بينه وبين الأشعار والتقليد فيه والمشهور وجوب التلبيات أربعا ولكن اختلفوا في صورتها على أقوال : الأوّل أن يقول : ( لبّيك اللَّهم لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك ) . الثّاني أن يقول بعد العبارة المذكورة : ( إنّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك ) الثّالث أن يقول : ( لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك إنّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك لبّيك ) . الرّابع كالثالث إلَّا أنّه يقول ( انّ الحمد والنّعمة والملك لك لا شريك لك لبّيك ) بتقديم قوله ( والملك ) على قوله ( لك ) وقبل الخوض في المرام لا بدّ أن نتعرّض لبيان جمله من الأخبار الواردة في المقام ثمّ